لعيالات البيدوفيل بالمغرب أو الجنس المرغوب فيه والمسكوت عنه

الاعتداء الجنسي على الاطفال، الظاهرة الاكثر إنتشارا والتي باتت تؤرق بال الاباء في المنازل والمدارس والشوارع، ولم يعد الطفل راهنا في مأمن حيثما كان، حتى وإن كان في حضن والديه، مادامت هناك عينان ترقبان اللحظة المواتية لإفتراسه، ما جعل المجتمع المدني يطالب بتشديد العقوبات في حق المعتدين جنسيا على الاطفال أو ما يطلق عليهم ب »البيدوفيليين ».

البيدوفيليا

مصطلح البيدوفيليا هو المصطلح العلمي للمعتدين جنسيا الذين يفضلون ممارسة الجنس على الاطفال، ولم تتم الاعتراف بهذا المرض حتى أواخر القرن التاسع عشر، فيما ظل المرض غامضا إلى غاية إنطلاق الدراسات والابحاث حوله منذ ثمانينات القرن الماضي.

وتشير الابحاث إلى أنه لا يمكن نعت المعتدي جنسيا بالبيدوفيلي، إلا في حالة كان يفضل الاعتداء جنسيا على الاطفال دون غيرهم من الفئات العمرية، في الوقت الذي حدد سن الابتدائي للبيدوفيلية من 16 سنة، على أن يكون الضحية القاصر يصغر المعتدي على الاقل بخمس سنوات وإلا إنتفت صفة البيدوفيلية.

كما أن البيدوفيليين ليسوا بالاساس مغتصبي الاطفال الرضع أو الذين تقل أعمارهم عن الخمس سنوات، لأن هؤلاء يطلق عليهم علميا « نيبيوفيليا ».

ويطلق مصطلح البيدوفيليا على اولئك الذين يعشقون ممارسة الجنس مع الاطفال الذين هم في مرحلة ما بين الطفولة والبلوغ، حيث تبدأ أجسامهم في التحولات الفيزيولوجية ما يجعلهم هدفا للبيدوفيليين.

حكر على الرجال

ظلت البيدوفيلية في مخيلة المجتمعات وخصوصا المغربي، حكرا على الرجال، فيما يعتبر المجتمع الاعتداء الجنسي للمرأة على الطفل مجرد نزوة جنسية عابرة، أو تفريغ لمكبوتاتها الجنسية وحاجياتها الجسدية، وبدل أن تتجه المرأة نحو الرجل البالغ لتمارس معه الجنس، تمنعها التقاليد والعادات الاجتماعية من ذلك لتجد ظالتها في الاطفال الذين بدأت تظهر عليهم ملامح البلوغ.

وينطبق هذا الوصف على الكثير من الحالات التي إلتقتها « كود »، حيث كانت الرغبة الجنسية والخوف هي ما يطبع إتجاه النساء في الغالب إلى ممارسة الجنس مع الاطفال، بينما كانت هناك حالات أخرى وصلت لمرحلة البيدوفيلية التي تستمتع بممارسة الجنس مع الطفل أكثر من الاستمتاع بتفريغ المكبوتات.

وفي الوقت الذي تضج المحاكم المغربية بآلاف القضايا الخاصة بالاعتداء الجنسي على الاطفال من طرف الرجال، فإن جميع من سألتهم « كود » حول وجود حالة واحدة لإعتداء جنسي على طفل من طرف إمرأة أكدوا عدم وجودها لحد الساعة، ويعزى ذلك، إلى كون المجتمع تطبع بصغيره وكبيره على أن ممارسة الجنس من طرف رجل على طفلة أو طفلة هو أمر مشين، في الوقت الذي يتعامل الضحية بنوع كبير من الرضائية مع الاعتداء الجنسي عليه من طرف إمرأة، وهو الامر الذي يرافق الطفل حتى رجولته حيث يعتبر تحرش المرأة به فحولة زائدة عن أقرانه جعلته محط أنظار النساء.



رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chichaouaalyaoum.com/news15239.html
نشر الخبر : admin
عدد التعليقات : 0
طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار