contact.php

تاريخ كسوة الكعبة ..و السر وراء ثمنها الباهظ



كسوة الكعبة هي واحدة من أبرز مظاهر التبجيل التي يقوم بها المسلمون لبيت الله الحرام، وهي قطعة من الحرير الأسود المنقوش عليها آيات من القرآن الكريم والتي تتم تغطية الكعبة بها.

هذه الكسوة يتم تغييرها مرة واحدة كل عام تكون في صبيحة يوم عرفة يوم التاسع من ذي الحجة.

الحكمة التي بنيت عليها فكرة الكسوة تعود إلى كونها من شعائر الله التي أذن بتعظيمها كما ذكر في القرآن الكريم. هذا الأمر يأتي أيضا إظهارا لعزة الإسلام وأهله وترهيبا للأعداء.

و ككل سنة، يعمل عشرات من الحرفيين بجد في مصنع كسوة الكعبة في مكة المكرمة لتجهيز الكسوة السوداء المطرزة بالذهب لتغطية الكعبة المشرفة . وتحاك الكسوة من الحرير والقطن وتزين بآيات من القرآن الكريم تخط بخيوط ذهبية. ويبلغ وزن الكسوة نحو 670 كيلوغراما لتغطي الكعبة بأكملها. ويجلب الحرير الذي تصنع منه الكسوة من إيطاليا، أما الذهب والفضة الذي يزين قماش الكسوة فيجلب من ألمانيا، وتقدر تكلفة الكسوة الواحدة كل عام بنحو ستة ملايين دولار.

وعن مصنع الكسوة، يقول المدير العام للمصنع محمد بن عبد الله باجودة، وفق ما نشرت الجزيرة نت، إن السلطات السعودية أمرت باستبدال آلات المصنع الممتد عمرها إلى ثلاثين عاما بآلات حديثة حيث من المتوقع أن تدخل الخدمة في العام الجديد، مضيفا أن السلطات أمرت كذلك بتعيين طاقم وظيفي جديد بدلا من العمال الحاليين الذين سيحالون للتقاعد.

يُشار إلى أن الكسوة كانت تصنع سابقا في مصر حتى عام 1962، وكانت باللونين الأخضر والأحمر أو الأبيض، لكن الآن فلون الكسوة هو الأسود مع تطريز مذهب. وتاريخيا، كان العرب بالجاهلية يتسابقون لنيل شرف كسوتها، فكان يكسوها ميسورو العرب وملوكهم وعامتهم بكل ما تيسر، إلى أن جاء الإسلام فتحمل الخلفاء هذه الكسوة وتباروا في تصميمها وإتقان صناعتها وجودة موادها كي تليق بمكانة الكعبة وعظمتها عند المسلمين.

وكان أول من كسا الكعبة بالحرير الأسود هو الخليفة العباسي المهدي الذي أمر ألا يوضع عليها غير ثوب واحد، بعد أن كانت الكسوة تتراكم عليها حتى كاد بناؤها يتداعى. وانتقلت المسؤولية بعد ضعف العباسيين إلى سلاطين مصر خاصة أيام الفاطميين ثم المماليك، ثم انتقل أمرها إلى العثمانيين، ليعود بعد ذلك إلى المصريين أيام دولة محمد علي باشا حيث أنشئ عام 1818 مصنع دار كسوة الكعبة في حي “الخرنفش” بالقاهرة، وكانت تحمل من هناك سنويا إلى مكة في احتفال كبير يسمى “المحمل”.

وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة، وأربع قطع مكتوبة عليها سورة الإخلاص، وحزام الكعبة الذي يقارب طوله 45 مترا، وست قطع تحت الحزام مطرزة بآيات قرآنية، إضافة إلى 16 قنديلا وقطعة للإهداء. وقبل تثبيت الكسوة، تـُغسل الكعبة المشرفة ويستخدم لغسلها ماء زمزم ودهن العود وماء الورد.




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chichaouaalyaoum.com/news13382.html
نشر الخبر : admin
عدد التعليقات : 0
طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار