contact.php

فساد المقاولات آلة تدور بقوّة في فلك "ماكنة" الفساد الكبرى باقليم شيشاوة

مشاريع متعثرة وأخرى متوقفة بإقليم شيشاوة بسبب الغموض الذي يلف تدبيرها وعجز القائمين على تدبير الشأن المحلي بالإقليم على إيجاد حل لإتمام انجازها، وخاصة في شقها المتعلق بنوعية المقاولين الذين تفوت لهم هذه المشاريع، إما بسبب عجز العقود المطبقة حاليا عن الإلمام بجميع الشروط الواجب توفرها بين الطرفين المتعاقدين، مما يخلق فجوة كبيرة بين المقاول ومنفذ المشروع، واما بسبب الفساد المستشري في هذا القطاع.
ولعل أبرز هذه المشاريع التي أثارت ضجة كبيرة في أوساط متتبعي الشأن المحلي بإقليم شيشاوة، هناك مشروع الطريق بين جماعة للاعزيزة وجماعة ايت حدو يوسف عبر تغاسيت ثلاث ادما، والتي أسالت الكثير من المداد في الأونة الاخيرة وأدت الى إيقاظ الاحتجاجات من جديد.
وقد خلفت مغادرة المقاول ونقله لتجهيزاته دون سابق انذار مجموعة من التساؤلات حول قطاع المقاولات ومشكلة التصنيف، وهنا يجب الوقوف على واقع المقاولات ونوعيتها باقليم شيشاوة وشأنه كباقي اقاليم المملكة.
كل المؤشرات والتقارير على أرض الواقع تشير إلى أن أغلب المقاولين الذين تفوت لهم صفقات إنجاز المشاريع التنموية الكبرى غير مصنفين فهناك فرق بين المقاول المصنف وبين مجالات التصنيف، لكن المشكلة الحقيقية تصب في مجالات التصنيف الرئيسية، ففي داخل قطاع المباني ومجال الطرق هناك القليل من يصنفون في الدرجة الأولى، وهما المجالان الرئيسيان للمقاولات بما يخدم نطاق السوق المحلي في مجال المقاولين المصنفين في المقاولات الرئيسية.. ولعل مقاولي الدرجة الأولى هم المصنفون كشركات معتمدة وتمتلك قدرات مالية وإمكانات لوجستيكية لتنفيذ مشاريع كبرى.
وقياساً بحجم وضخامة المشاريع باقليم شيشاوة، وخاصة مشاريع الإنشاءات الكبرى، فإن هذا النوع بعيد كل البعد ويبدو قليلاً أو منعدما عن الإمكانات المطلوبة بالسوق المحلي لاسيما في ظل وجود لوبي همه الوحيد هو الوقوف على تفويت المشاريع من تحت الطاولة، إلى شركات غير رصينة لا تمتلك الكفاءة والتجربة الطويلة في التخطيط والتصميم يديرها مقاولون يرتبطون بمسؤولين وسياسيّين فاسدين.
وعليه فإن أسباب إخفاق جل المشاريع التنموية بإقليم شيشاوة وليس فقط مشروع الطريق الرابطة بين جماعة للاعزيزة وايت حدو يوسف ،راجع بالأساس إلى التعاقد مع شركات لاتمتلك أي خبرة وأخرى وهمية لايخضع عملها للفحص والتقييم بسبب شبكة الفساد، كما تصرف الاموال لمقاولين من دون تدقيق اصولي ليتم تقاسمها مع المسؤولين.
إنّ فساد بعض المقاولات في اقليم شيشاوة، بات اليوم آلة تدور بقوّة في فلك ماكنة الفساد الكبرى بالاقليم، ولم يستطع أحد إيقافها حتّى الآن، رغم محاولة السلطات الاقليمية للحدّ منها، عبر الاستعانة بالخبرات إلى وضع حدّ لهديرها، ويبدو أنّ ذلك صعب المنال، بسبب تشبّث الأحزاب والمسؤولين والمقاولين بالمنافع الّتي يجنوها من هذه المقاولات الفاسدة.
محمد وعزيز - شيشاوة اليوم




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chichaouaalyaoum.com/news13033.html
نشر الخبر : admin
عدد التعليقات : 0
طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار