برلمانيون يطالبون برفع قيمة هبات الدولة للأحزاب إلى 50 مليونا

في الوقت الذي تشير فيه تقارير المجلس الأعلى للحسابات إلى استمرار وجود سوء تدبير لدى كثير من الأحزاب في الجوانب المالية، ومنها دعم الدولة، طالب برلمانيون بالرفع من قيمة الهبات التي يمكن للأحزاب أن تتلقاها إلى 50 مليون سنتيم، عوض 30 مليون سنتيم المنصوص عليها في القانون.

وضمن تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص نفقاتها برسم الدعم العمومي لسنة 2016، أظهر المجلس الأعلى للحسابات أن من أصل 34 حزبا، أودع 32 حزبا حساباته السنوية لدى المجلس، في حين تخلف عن القيام بذلك حزبان، ولم تلتزم ثمانية أحزاب بإيداع حساباتها السنوية داخل الأجل القانوني.

وخصص قانون المالية لسنة 2016، حسب التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، مبلغا إجماليا قدره 80 مليون درهم برسم مساهمة الدولة في تغطية مصاريف تدبير الأحزاب السياسية وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية. وبلغ الغلاف المالي الذي تم منحه فعليا في هذا الإطار للأحزاب السياسية ما مجموعه 62,74 مليون درهم، أي بنسبة 78,43 بالمائة من مجموع الاعتمادات المفتوحة برسم قانون المالية.

وفي هذا الصدد، طالب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ضمن مقترح قانون تنظيمي بتعديل القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، بالرفع من مبلغ الهبات والوصايا والتبرعات النقدية أو العينية المنصوص عليه في المادة 31 ليصل إلى 500 ألف درهم.

وبهذا التعديل، يسعى الفريق المعارض إلى تجاوز ما ينص عليه القانون من أن الهبات والوصايا والتبرعات النقدية أو العينية لا يجب أن تتعدى المبلغ الإجمالي أو القيمة الإجمالية المحددة في 300 ألف درهم في السنة، بالنسبة لكل متبرع.

وبرر الفريق المذكور مقترحه بكون ممارسة الأحزاب للمهام الجسيمة الموكلة إليها تقتضي تمكينها من الوسائل الضرورية، بما فيها بالأساس الإمكانيات المالية، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية مقيدة، بحكم القانون، من حيث البحث عن موارد ذاتية لسد عجزها المالي والتصرف بحرية في ممتلكاتها.

وسجل الفريق أن الوضعية القانونية تحول دون تمكين الأحزاب السياسية من تنويع مصادرها المالية من خلال استغلال أملاكها المنقولة والعقارية دون أن يكون لهذا الاستغلال أي هدف تجاري محض، مشددا على ضرورة إعطاء الأحزاب السياسية حرية التصرف في ممتلكاتها بشكل يستجيب لحاجياتها، ويغطي أنشطتها، ويشجعها على تحسين أدائها، وتطوير عملها حتى تتمكن من القيام بمهامها الدستورية على الوجه الذي يقوي المشهد السياسي ويعزز مكانتها داخل الحقل السياسي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *