ادخار الأسر المغربية يتراجع.. وخبير يكشف الأسباب

تعاني الأسر المغربية خلال الأعوام الماضية من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما يدفع العديد منها نحو الاقتراض بدلاً من الادخار. وصرح 62.7% من الأسر، في استطلاع للرأي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، بأن إيراداتها تغطي نفقاتها، بينما أكدت 33.5% منها بأنها تستدين أو تستعمل مدخراتها. في حين أن 3.8% فقط من الأسر، تدخر جزءاً من مدخولها.

ويلفت مدير صندوق الإيداع والتدبير المغربي، عبد اللطيف زغنون، إلى أنه رغم الجهود الكبيرة من أجل إنعاش الادخار، إلا أن مستواه لا يتعدى 27% و28%، وهي نسب لا تتوافق مع حاجيات تمويل الاقتصاد المحلي.

ويدرك مراقبون أنه ليس سهلاً الإحاطة بمستوى ادخار الأسر، في ظل عدم لجوء عدد منها لإيداع مدخراتها لدى المصارف، خاصة في الأرياف. وسعت الدولة في الأعوام الماضية إلى تشجيع الأسر على الادخار من أجل تمويل الاقتصاد، عبر برامج تنصب على الأسهم والسكن والتعليم.

ويقول رئيس جمعية المستهلكين المتحدين، وديع مديح، إن الأسر المغربية لم تعتد على توزيع إيراداتها، بشكل يتيح لها توفير الأموال. غير أنه يؤكد على أن عدم قدرة الأسر المغربية على الادخار يأتي بسبب الغلاء، ومن كونها أضحت مجبرة على الإنفاق على خدمات كان يفترض أن توفرها لها الدولة، مثل الصحة والتعليم.

ويلاحظ الاقتصادي إدريس الفينا، أن عدداً من الأسر، خاصة المغتربة، راهن في الأعوام الماضية على الاستثمار في العقارات، على أمل الحصول على عوائد أكبر من الإيداع في المصارف. وهو ما يفسر البيانات التي تشير إلى وجود مليون مسكن في المملكة.

ويستغرب مراقبون من عدم قدرة سوق البورصة على جذب الادخار طويل الأمد وتمويل نمو الشركات بالمغرب، حيث ولت الأعوام التي كانت فيها التعاملات تصل إلى مستويات قياسية.

ويفسر هؤلاء كبح دينامية البورصة، وبالتالي عدم مساهمتها في تمويل الاقتصاد، بضعف الأسهم المدرجة، والسلوك المحافظ لأغلب الشركات العائلية التي لا تقبل فتح رأسمالها للأجانب.

وكان محافظ “بنك المغرب”، عبداللطيف الجواهري، قد قال سابقاً إن التحدي في المملكة يتجلى في إنعاش الادخار من جهة، وجذبه للقنوات الرسمية، من جهة أخرى.

ورأى أن من بين أسباب ضعف الادخار وجود 53% من السكان في سن النشاط خارج سوق العمل، كما أن 10% من السكان في سن النشاط يعانون من البطالة.

المصدر: العربي الجديد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *