الموظفين الأشباح نزيف مستمر للمال العام ومطالب بتدخل عامل الإقليم بوعبيد الكراب

أيوب الغياثي – شيشاوة اليوم

يراقب متتبعو الشأن المحلي لإقليم شيشاوة وعموم الساكنة بكثير من الاستغراب والاستهجان تنامي واستفحال ظاهرة الموظفين الأشباح، الذين يستنزفون ميزانيات ضخمة من المال العام.
وداخل أروقة مصالح ومكاتب جماعة شيشاوة، والتي يبلغ تعداد موظفيها واعوانها 76 موظفا، ولازالت الأيام القادمة ستشهد الكثير من التوظيفات الجديدة والتنقيلات، يتفاجئ الزائر لمقر الجماعة الترابية لشيشاوة بعدد أقل بكثير من الموظفين والموظفات الذين يزاولون مهامهم بالفعل ويحضرون يوميا لمكاتبهم ل “تحليل” ارزاقهم.
ويبقى أبرز الموظفين الأشباح الغائبين عن مكاتبهم، مهندس الجماعة ابن مدينة اليوسفية الذي لايراه الملاحظون إلا يوم انعقاد دورات المجلس لذر الرماد في الأعين، وذلك في الوقت الذي يغرف شهريا من ميزانية الجماعة راتب سمين يقدر ب 25000,00 درهم، والشبح الآخر البارز هو الطبيب رئيس المكتب الصحي الذي تخلى عن مهامه في مراقبة الصحة والسلامة والتأشير على تراخيص دفن الموتى .
الواقع مؤسف ويخضع للعديد من العوامل ، منها إرضاء الخواطر والولاءات السياسية والانتخابوية والقرابات العائلية، لكن التساؤل المطروح هو : إذا كان هذا هو حال الجماعة الترابية لشيشاوة التي لا يبعد مقرها مرمى حجر عن مكتب العامل الذي يمثل السلطات المركزية، فما هو حال الجماعات الترابية البعيدة عن مركز الإقليم والتي يشاع أن أغلب موظفيها لايحضرون إلا يوم السوق الأسبوعي وأحيانا يشتغلون بنظام التناوب حيث يمكن لموظف أن ينوب عن جميع الموظفين والموظفات بمختلف التخصصات.
إن الحكامة الجيدة في تدبير الموارد البشرية مطلب ملح وضرورة تفرض نفسها على جميع المتدخلين وعلى رأسهم العامل الجديد بوعبيد الكراب.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *