مسؤولين كبار بعمالات و ولايات المملكة يتورطون في التلاعب بـ’المارشيات’ و ابتزاز المقاولين !

شرعت المفتشية العامة للإدارة الترابية في الاستماع إلى بعض رؤساء أقسام الصفقات العمومية والأقسام التقنية بولايات وعمالات تحوم حولها شبهة فساد.

تحرك كبار موظفي المفتشية، التي تقودها الوالي المفتش العام زينب العدوي، جاء مباشرة بعد عودتهم من العطلة الصيفية، بناء على معلومات حملتها تقارير بعض رؤساء أقسام الداخلية الذين يشتغلون بكل حياد، وبعيدا عن محاباة و”إغراءات” بعض رؤساء الاقسام الغارقين في الفساد، غير مبالين بالخطابات الرسمية، بما فيها خطابات وزير الداخلية الذي ما فتئ يؤكد أهمية الحكامة الجيدة، والابتعاد عن كل الطرق التي تؤدي إلى الفساد الذي ألحق أضرارا بالغة بالإدارة الترابية تورد “الصباح”.

وعلم من مصدر في عمالة القنيطرة، التي تشتم فيها روائح فساد في ملفات صفقات عمومية، أن موظفا نافذا في قسم الصفقات تم استدعاؤه على عجل من أجل التحقيق معه، في انتظار التحقيق مع مهندس عمر طويلا في القسم التقني، ومعروف عنه ابتزازه للمقاولين بتخصيص نسبة مائوية، مقابل الحصول على بعض الصفقات.

وطالبت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية من العمالة نفسها، الجواب عن بعض المعلومات المتعلقة بكيفية تمرير الصفقات، والشبهات التي تطول بعض كبار موظفي العمالة الذين حاولوا “المارشيات” إلى صفقات مربحة.

وينتظر أن تطيح تقارير وصفت بالسرية برئيس قسم في عمالة سيدي سليمان، اشتهر بابتزازه لبعض المقاولين الذي يرفضون الوقوع في شباكه، والتجاوب مع مطالبه، وقد وصل ملفه إلى صناع القرار بالوزارة الوصية، معززا بالحجج والدلائل.

وشرع العمال الجدد في مختلف العمالات في الاطلاع على الطريقة التي كانت تفوت وفقها الصفقات، وهويات المقاولين وأصحاب الشركات الذين يفوزون بها.

وتوصل عمال إلى حقائق خطيرة تفيد أن مقاولات محظوظة تحوز جل الصفقات، بتواطؤ مكشوف مع بعض الموظفين، ضمنهم من يلجأ إلى إخفاء وثائق من ملفات مشاركين من أجل تبرير عدم فوزهم، تماما كما حدث ويحدث في عمالة سلا، وهو الأمر الذي فتح بشأنه تحقيق إداري داخلي مازال يتم التكتم عن نتائجه.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *