رحالة.. لسعة عقرب ترسل عشريني بين الحياة والموت إلى المشفى في ظل غياب مصل مضاد

مريم وحيد – شيشاوة اليوم

تعرض شاب مزداد سنة 1995 للسعة عقرب بمسكن والديه بدوار “تخنزة” بالجماعة الترابية رحالة دائرة متوكة، ليلة الإثنين/الثلاثاء 11 شتنبر، وبذلك أصبحت حالته الصحية جد حرجة مما اسندعى نقله على وجه السرعة إلى مستعجلات المركز الإستشفائي محمد السادس لتلقي العلاجات الأساسية.

هذه القضية المأساوية وغيرها من القضايا المماثلة التي شهدها إقليم شيشاوة، تجعل الجميع أمام إشكالية حقيقية يتم فيها التعامل بنوع من الاستخفاف في حالات تودي في نهايتها بمواطنين إلى الموت وتعرضهم للخطر، ويكون فيها الطب عاجزا عن إنقاذهم، وهو ما يفرض إعادة النظر في المقاربة المتبعة من طرف وزارة الصحة لمحاربة السموم التي أصبحت معركة حقيقية يواجهها سكان العالم القروي بالإقليم، والذي يعاني من نقص فظيع في بنيات الاستقبال الطبية وفي وسائل التدخل ضد السموم ونقص في اللوجستيك والأمصال المضادة لهذه السموم.

وقد كشف المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، في تقرير له، عن تسجيل 30 ألف حالة لسعة عقرب العام الماضي، 70 بالمائة منها بالقرى ليعرف المعدل ارتفاعا مقارنة مع 2016، التي بلغ عدد الحالات المسجلة خلالها أكثر من 27 ألف حالة.

و جاءت جهة مراكش آسفي في المرتبة الأولى التي نالت النصيب الأكبر من الحالات المسجلة، الأمر الذي دفع المركز، وفي إطار حملاته، إلى تخصيصها حصة الأسد من حقائب الأمصال والأدوية، وتعد الفترة الحالية أكثر الفترات التي تنشط فيها العقارب.

وقال المركز، ضمن تقرير له، إن 25,29 بالمائة من اللسعات أصابت أطفالا أعمارهم أقل من 15 سنة، ناهيك عن تسجيل 62 حالة وفاة، جلها تهم الأطفال بنسبة 97 في المائة.

وأكد التقرير ذاته، أن 75 بالمائة من حالات اللسعات تسجل بين شهري يوليوز وغشت، وأن 68 بالمائة تسببت بها عقارب سوداء، مبينا أن أغلبها يحدث ليلا مابين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *