النيابة العامة تأمر بإخراج جثة من قبر

أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات، المركز القضائي للدرك الملكي في سرية أزيلال، بإخراج جثة شخص توفي قبل أسبوعين في ظروف غامضة، بدوار طلحة التابع إداريا لجماعة تمدا نومرصيد، قيادة أكوديد، إقليم أزيلال.

وحسب المعلومات التي وفرتها مصادر مطلعة، فإن جثة المتوفى سيتم إخراجها من القبر، الأربعاء، لتوجيهها إلى مدينة الدار البيضاء من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، قصد تحديد السبب الحقيقي للوفاة، بعد توصل الضابطة القضائية بمعلومات تفيد أن الضحية توفي نتيجة حروق بليغة.

وأفادت مصادر الجريدة أن عناصر المركز القضائي للدرك الملكي في سرية تنغير، بتنسيق مع المركز القضائي للدرك الملكي في سرية أزيلال، وتحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في ورزازات، استمعت إلى أرملة الضحية وعدد من أقاربه، بالإضافة إلى إمامين قاما بغسل الضحية، فضلا عن عون سلطة.

وكشفت المصادر نفسها أن الضحية لم ينتقل إلى المستشفى لتلقي العلاجات رغم خطورة الحروق، وظل في منزله إلى أن توفي، مشيرة إلى أن أقارب الضحية اعترفوا أنه عانى حروقا خطيرة بمختلف أنحاء جسده مباشرة بعد عودته من إقليم تنغير، ما جعل المصالح الأمنية تشك في أن يكون ضمن العصابة التي هاجمت منجم “تيويت” لاستخراج الذهب بإكنيون في إقليم تنغير.

وتمكنت المصالح الأمنية، المكلفة بتتبع الملف، من تحديد هوية ثلاثة أشخاص آخرين تظهر عليهم علامات الحروق، بعد عودتهم رفقة الضحية من إقليم تنغير، وتمكنوا من الفرار إلى وجهة مجهولة وإغلاق هواتفهم بعد الاتصال بهم من طرف المصالح الأمنية.

ويحاول المركز القضائي للدرك الملكي في سرية تنغير، بتنسيق مع ممثل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في ورزازات، فك لغز مهاجمة منجم “تيويت” لاستخراج الذهب، بجماعة إكنيون، من قبل مجموعة من الأشخاص الملثمين قبل أسابيع، وهي العملية التي باءت بالفشل، بعد تصدي عمال المنجم لهذه العصابة ورش بعض أفرادها بـالحمض.

وبعد وفاة أحد الأشخاص بإقليم أزيلال نتيجة حروق بليغة، واعتراف أقاربه بتواجده بإقليم تنغير في الفترة التي تعرض فيها المنجم للهجوم، وفرار رفاقه إلى وجهة مجهولة؛ أكدت مصادر مسؤولة أن خيوط الجريمة بدأت تتضح، وسيتم التعرف على جميع أفراد العصابة بعد إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص تم تحديد هويتهم بأزيلال، وإصدار مذكرات بحث وطنية في حقهم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *