المجلس الإقليمي لشيشاوة يعزز رصيد تجاوزته ب”بدعة” جديدة في خرق سافر لدورية وزير الداخلية

عماد الشرفاوي – شيشاوة اليوم 

لازال العديد من رؤساء الجماعات بإقليم شيشاوة يتساءلون عن مآل مجموعة من اتفاقيات إطار التي أبرمت بينهم وبين المجلس الإقليمي لشيشاوة بعدما عرضت على مجالسهم، متسائلين في الوقت نفسه عن الجدوى من مثل هذا النوع من الإتفاقيات التي أصبح المجلس الإقليمي يلجأ إليها كثيرا، والتي تفتقد إلى الدقة في تحديد الموضوع والموارد اللازمة لتنزيلها واقعيا، مما يطرح إشكالا عن مدى قانونيتها، خصوصا وأن المادة 150 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، تشير إلى ضرورة تحديد أية اتفاقية ابرمتها الجماعة بغض النظر عن ماهية الطرف الآخر، على وجه الخصوص الموارد التي يقرر كل طرف تعبئتها من أجل إنجاز المشروع أو النشاط المشترك، وهو ما يفتقده المتتبعون في هذه الإتفاقيات الإطار.

فيما حمل جزء آخر من الرؤساء المسؤولية لسلطة المراقبة التي رغم علمها بالقوانين تجاري المجلس الإقليمي في هذا الخرق من خلال التأشير على مثل هذه الإتفاقيات التي لم يعرف الى حد الآن السبب من وراء لجوء المجلس الإقليمي إليها، أهو عن جهل أم لغرض في نفس يعقوب؟ خصوصا وأن الجماعات القليلة المستفيدة أبرمت معها اتفاقيات موضوعاتية بموارد محددة وليست اتفاقيات إطار.

ومما يزكي عدم قانونية مثل هذه الإتفاقيات دورية وزارية الداخلية عدد 2185 بتاريخ 5 ابريل 2018، والتي أكدت أن الجماعة يمكنها إبرام اتفاقيات مع جماعات ترابية أخرى شرط أن يتعلق الأمر بإنجاز نشاط أو مشروع ذي فائدة مشتركة بين الأطراف المتعاقدة، وأن يدخل موضوعها ضمن الإختصاصات الذاتية للجماعات الترابية الموقعة عليها، وهو ما لا تحترمها آخر اتفاقية إطار وضعها المجلس الإقليمي والمتعلقة بفتح المسالك الطرقية كإختصاص مشترك وليس ذاتي، فهل ستجاري سلطة المراقبة مرة آخرى المجلس الإقليمي وتؤشر على هاته الإتفاقية ضدا في دورية وزير الداخلية، وإذا لم تكن هذه الدورية ستحترم وتفعل، لماذا تم إرسالها الى الجماعات ولماذا كل هذا الكم من النقاش المرافق لها.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *