ساكنة شيشاوة بين مطرقة العطش وسندان لسعات العقارب ولذغات الأفاعي والبرلماني الصوفي يلهو في آيفون داخل قبة البرلمان

محمد السباعي – شيشاوة اليوم

أثار شريط فيديو بثته قناة إخبارية واسعة الإنتشار على اليوتيوب ومواقع التواصل الإجتماعي ينقل بعض أطوار جلسة برلمانية لمناقشة أسعار المحروقات وتاثيرها على جيوب المواطنين، أثار غضب الرأي العام الوطني والإقليمي لرصده نواب الأمة يلهون في هواتفهم ولوحاتهم الإلكترونية ويجيبون عن مكالماتهم دون إعارة النقاش الدائر بالبرلمان أدنى إهتمام، وفي تحقير منقطع النظير للمهام الجسيمة الملقاة على عاتقهم.

إقليم شيشاوة، وكما تعودت ساكنته على الصدمات والكبوات خصوصا من الحزب الذي خذل المغاربة جميعا، تابع المواطنون بحرقة شديدة، وخصوصا من منح صوته لبرلماني العدالة والتنمية، حمزة الصوفي، الذي قاد حملته الانتخابية الأخيرة تحت شعار” صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح”، على رأس البرلمانيين الذين ظهروا وهم يتصفحون شاشات هواتفهم الآيفون.

البرلماني الصوفي الذي لم يذكر له خبر ولم يظهر له أثر منذ انتخابه، وهو الذي يزاوج بين تعويضات وامتيازات وأجور سمينة كبرلماني عن إقليم شيشاوة وكرئيس لجماعة تمزكدوين ويستخدم سيارة هذه الأخيرة في رحلاته المكوكية دون حسيب ولا رقيب، في الوقت الذي صوت فيه برلمانيو حزبه على قانون يمنع الأرملة الفقيرة من الجمع بين مساعدات برنامج تيسير للحد من الهدر المدرسي وبرنامج دعم الأرامل والذي لايمكن أن يتعدى في أفضل الأحوال دريهمات معدودة لاتكفي لسد الرمق في وطن ضاق بمواطنيه الفقراء وفتح أبواب جنانه للاغنياء والفاسدين.

فإذا كان القانون يمنع إستعمال الهاتف أثناء السياقة، ويمنعه على الأستاذ خلال حصة دراسية، فهل مهمة البرلماني أقل خطورة من المهمتين السابقتين، أم أن واضعي القوانين في المؤسستين التشريعيتين غير معنيين بإقتراح قانون يمنعهم من “اللهو” في تطبيقات الواتساب والفايس بوك والتويتر خلال الجلسات البرلمانية التي تناقش خلالها قضايا مصيرية للأمة المغربية التي استباحوا أصواتها وخذلوها بمجرد الوصول إلى مبتغاهم.

تعليق واحد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • انتخب بطريقة معروفة لدى الساكنة الفقيرة المحكورة امام اعين السلطات المحلية وبالتالي فلن يعير للساكنة اي اهتمام .
    والله اعلم.