النيابة العامة تكشف تفاصيل جديدة في قضية “سمسار الأحكام القضائية”

كشف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، عن تفاصيل جديدة في حادثة الشخص الذي ظهر في شريط فيديو وهو بصدد مساومة سيدة من أجل التدخل لفائدة والدتها المعتقلة بالسجن بغية الحصول لفائدتها على عقوبة مخففة مقابل مبلغ مالي.

وأوضح محمد أنيس، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، في بلاغ توصل موقع “لكم”، بنسخة منه، أن الأبحاث التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء كشفت  أن الفاعل الرئيسي الذي ظهر في شريط الفيديو كان موضوع بحث من أجل قضية نصب أخرى ادعى فيها أنه وكيلا للملك، كما تبين أنه سبق أن أدين من اجل أفعال نصب مشابهة.

وأضاف المصدر ذاته أن الشخص الذي ظهر في الفيديو عمد إلى إيهام السيدة المعتقلة بقدرته على التدخل لفائدتها للحصول على عقوبة مخففة مقابل مبلغ مالي، حيث لم يثبت من البحث وجود أي علاقة بينه وبين أعضاء الهيئة القضائية التي أصدرت حكمها في قضية المعنية بالأمر.

وأردف بلاغ النيابة العامة  أن المعني بالأمر استغل علاقته بأحد عناصر الشرطة العاملين بالمحكمة لإجراء اتصالات هاتفية بواسطة هاتف الشرطي مع المعنية بالأمر والتي كانت رهن الاعتقال الاحتياطي.

وفي سياق متصل قال وكيل الملك، في ذات البلاغ أنه يشتبه أن موظفا أمنيا آخر تربطه صداقة مع المشتبه فيه الرئيسي قد نصح هذا الأخير بالاختفاء عن الأنظار بعد إطلاعه على الشريط.

من جانب آخر أوضح بلاغ وكيل الملك  أن هناك شخصا آخر تم إيقافه بسبب الاشتباه في مشاركة المشتبه فيه الرئيسي في أفعال النصب، مشيرا إلى أن الأبحاث متواصلة للكشف عن شركاء آخرين محتملين في القضية.

وتابع بلاغ النيابة العامة أنه تقرر إحالة المشتبه فيهم الأربعة على المحكمة في حالة اعتقال، من اجل الاشتباه في ارتكابهم لجنح النصب وانتحال صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، وكذا المشاركة في النصب ومساعدة شخص على الاختفاء عن البحث والاعتقال.

ويشار أنه تم تداول عبر وسائط التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، مدته 6 دقائق، يظهر فيه شخص يرجح أنه وسيط يتحدث إلى سيدة تضع “نقابا” على وجهها داخل سيارة، وهما بصدد الحديث عن حكم قضائي ينتظر والدة السيدة، بتهم يبدو أنها تتعلق بتكوين عصابة وغيرها.

الشخص المذكور كان يحاول إقناع السيدة بأن “وساطته” أثمرت عن تخفيض الحكم القضائي المتداول من 8 أشهر سجنا نافذا إلى شهرين فقط، وبأنه تبقى لها 40 يوما فقط للخروج من السجن، باعتبار أنها قضت 20 يوما رهن الاعتقال.

وأقر الشخص ذاته بحصوله على مبلغ مادي معين نظير تدخله من أجل خفض الحكم القضائي المذكور، في الوقت الذي بدت فيه ابنة السجينة امتعاضها من “الحكم المخفف”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *