نائب لرئيس المجلس الإقليمي يحاول السطو على مشاريع تنموية ويثير غضب الأوساط الشيشاوية

محمد السباعي – شيشاوة اليوم

أصبح موضوع التنمية والنموذج التنموي الفاشل أو الناجح حديث الساعة وطنيا منذ الخطاب الملكي الذي أعلن فيه الملك محمد السادس عن ضرورة إعادة النظر في خطط التنمية وتقييمها على ضوء ما تحقق ومالم يتحقق من الأهداف المرسومة.
إقليم شيشاوة كغيره من أقاليم الوطن، يعاني من التخبط والارتجال في خطط التنمية، فالمنتخبون الذين أصبحوا بموجب القوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، يحظون بامتياز بصلاحيات واسعة في التخطيط والتنفيذ والإشراف على المشاريع التنموية، لكن هل يكفي أن يتم انتخاب سياسي على رأس مجلس جماعي ليخول له التحكم هو ومن يواليه في حاضر ومستقبل البلاد والعباد.
فهل أصبحنا أمام وضعية ديكتاتورية الأغلبية، ووهم امتلاك الحقيقة المطلقة، فالنقاش الدائر في المجالس الشيشاوية مؤخرا حول تحكم نائب لرئيس المجلس الإقليمي السعيد المهاجري في بوصلة المشاريع واختيار جماعات ترابية دون غيرها لجعلها مصب الميزانيات، وبين رأي آخر يعتبر تفتيت ميزانية المجلس الإقليمي ونهج أسلوب إرضاء الرؤساء الجماعيين وأحيانا معارضتهم ومغازلة الأصوات الناخبة في حملات انتخابية ودعائية سابقة لأوانها. ويجمع المتتبعون على فشل النموذج التنموي المتبع من طرف المجلس الإقليمي لأسباب يعزونها في الغالب إلى انفراد النائب المثير للجدل بالتسيير وتهميش البقية الباقية بمن فيهم رئيس المجلس، والتشكك المشروع في أهدافه القريبة والمتوسطة والبعيدة، وسعيه الحثيث إلى الظهور على الواجهة في العديد من الجماعات الترابية كأنه البطل الذي جاء بالميزانيات والمشاريع دون باقي أعضاء المجلس، في خطوة لتهميش رؤساء بعض المجالس الترابية وتعزيز دور معارضتهم ومنحها رصيد قادر على خدمة الأجندات الانتخابية مستقبلا، مع العلم أن مهندس هذه الخطة التي ترتقي إلى مستوى مؤامرة لا يظهر لحد الساعة هل يخدم مصالح حزبه ام سوف يهدي ثمرة عمله لحزب آخر.
ويستنكر فريق آخر إسناد مشاريع للمجلس السابق للمجلس الحالي، وأحيانا الركوب على مشاريع قطاعات حكومية وبرامج ملكية ومحاولة تضليل الرأي العام.
إن ساكنة إقليم شيشاوة والتي كانت تعول كثيرا على الوجوه التي ظهرت وبرزت في الساحة السياسية، رغم اختلاف الألوان والانتماءات الحزبية، إلا أن طموح الساكنة تكسر على صخرة الواقع المرير، فرئيس المجلس الإقليمي الرجل الذي يجمع المواطنون على نظافة يده ونقاء صفحته، ترك الحبل على الغارب للحاشية التي لايؤمن جانبها ولايمكن لشخص واحد منتخب حديثا ولا تجربة له أن يصر على أن كل من ينتقد طريقته في العمل فهو مخطئ وحاقد وجاهل، وأن نزوله إلى الشارع وتدخله في الشؤون التقنية للمشاريع رغم جهله بها، وتعميق الصراعات في المجالس الترابية وتغليب طرف على طرف هو الطريقة المثلى للحفاظ على مكانته وربما توليه شؤون القيادة مستقبلا في إقليم لازال لم يكتب له الالتحاق بركب التنمية بسبب انتهاك حرمة العمل السياسي وركوب موجة الانتخابات من طرف أشخاص لاعلاقة لهم بهذا الشأن ولم يكونوا ليحظوا بهذه الفرصة لولا تواري الشرفاء من أبناء الإقليم وتركهم المجال لمن هب ودب ليتحكم في الرقاب.

٪ تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • العيب ليس في الغازي بل العيب في الرئيس الدي يدافع عنه أينما حل وارتحل في الاجتماعات واللقاءات كأنه أخوه في الرضاعة مع العلم أن نزاهة وشفافية الرئيس لاتعفيه من النساؤلة أم أنه نهج سياسي جديد يعتمد على أبعاد الشبهات وحملة سابقة لأوانها وعلى سبيل المتال حيث تم إلحاق ابن أخ رئيس جماعة رحالة هو موضف إلى فيلق موضفي المجلس الاقليمي عقب البرنامج الإذاعي في MFM بين النائب الاول لرئيس المجلس الاقليمي ورئيس جماعة رحالة

  • من كان يبيع الخمر ويساعد الزبناء على الشرب-برمان- في خير للمواطن الشيشاوة.
    لكن المسؤوليى من وضعوه في هدا المتصب.

    • لك الله يا وطني
      لك الله يا شيشاوة
      “اشار المقال إلى تواري الشرفاء من أبناء الإقليم وتركهم المجال لمن هب و دب للتحكم في الرقاب”
      كلام صحيح