الحرمان رفيق درب إقليم شيشاوة ومنتخبوه يرغدون في التعويضات والامتيازات دون محاسبة

محمد أمين طه – شيشاوة اليوم 

《وقال الخلفي، إنه تقرر إحداث كلية متعددة التخصصات ببرشيد تابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، وأخرى بسيدي بنور تابعة لجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، وثالثة بالقصر الكبير تابعة لجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، بالإضافة إلى إحداث مدرستين وطنيتين للتجارة والتسيير بمكناس وبني ملال، وكلية للاقتصاد والتدبير ببني ملال، وكليتين للغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات وأيت ملول، وكلية للعلوم التطبيقية بأيت ملول، بالإضافة إلى مدرسة وطنية عليا للكيمياء بالقنيطرة، ومدرسة عليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح.
وذكر الوزير، أن المجلس صادق في إطار هذا المرسوم على تغيير اسم المدارس العليا للأساتذة إلى المدارس العليا للتربية والتكوين، وتغيير تسمية كلية أصول الدين التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان إلى كلية أصول الدين وحوار الحضارات، ثم تغيير تسمية المدرسة العليا للتكنولوجيا التابعة للسلطان المولى سليمان إلى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، وتغيير تسمية العلوم الشرعية بالسمارة، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، إلى كلية متعددة التخصصات بالسمارة》
هذا مقتطف من مقال منشور على صفحات إحدى الجرائد، يسوق للرأي العام الوطني خبر إحداث 17 كلية وفرع مدارس وطنية عليا بعدد من المدن، هذا خبر جيد، لكن أن تكون قاطنا في اقليم شيشاوة وتتلقى هذا الخبر، وتتذكر ، بحرقة ومرارة، أن بإقليمك أربعة برلمانيين، وكتيبة من الأعضاء بمجلس الجهة، ومجلس إقليمي وبلديتين و 33 جماعة قروية، وتصوروا معي تعويضاتهم السمينة واختصاصاتهم الواسعة، وميزانياتهم واسطول سياراتهم ، ولم يتمكن الاقليم من الظفر بأي كلية أو فرع لجامعة أو مدرسة عليا مثله مثل باقي الأقاليم المستفيدة.
ويزداد ألمك حينما تتذكر أن الشيء نفسه وقع مع المشاريع الخيرية القطرية قبل سنة من الآن، عندما اقصي الإقليم من الاستفادة وتجرعت الساكنة كأس الخيبة.
لكن الغريب في الأمر، عندما تسأل أحد المنتخبين عن هذا الوضع ويجيبك بأن على المجتمع المدني التحرك للترافع عن الإقليم، الجمعوي الذي لايجد ثمن نسخ ملف التأسيس أو التجديد، وإن تمتع برضاك وكن الولاء لك أيها المنتخب، ورافقه الحظ فإنه سيحصل على دعم سنوي لا يتجاوز قيمة ابخس اشتراك هاتفي سنوي في إحدى شركات الإتصال.
لايجادل أحد، في أن الإقليم المنكوب، يعيش التهميش والإقصاء، ليس من البرامج الوطنية والمبادرات الملكية، فتلك يأخذ نصيبه منها، لكن الإشكال يكمن في طريقة تدبير الشأن العام المحلي والإقليمي بشيشاوة، فالظلم المجالي وتسييس المشاريع التنموية وإرضاء الولاءات وجبر الخواطر، ومحاولات إقحام السلطات المحلية والإقليمية أحيانا إلى جبهات التطاحن وبعض الانتقامات وتصفية الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة، كلها عوامل وأسباب تساهم في تضييع فرص التنمية على الإقليم وتسيئ لسمعته.
اذن، فمثل هذه الفرصة ( إحداث 17 فرع لجامعة أو مدارس عليا ) ، ربما سيتوجب علينا الانتظار لعقود وعقود حتى تتكرر، لكن هي فرصة أخرى لممثلي الإقليم لنقد الذات ومحاسبتها وتقويم العمل وتقييمه، فالتاريخ يسجل والمحاكم الشعبية لن ترحم أحدا.

٪ تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • شكرا جزيلا لكم
    مقال في الصميم و غني عن كل تعليق
    مثل هذه المقالات تساعد على نشر الوعي وأخذ زمام المبادرة من أجل التغيير ومن أجل غد أفضل لتحسين ظروف عيش ساكنة الإقليم ولن يتأتى ذلك الا بمعاقبة كتيبة من وضعت الساكنة ثقتها فيهم وخانوا الأمانة وتفرغوا لمصالحهم الشخصية بمن فيهم نواب و منتخبين برلمانيين و رؤساء مجالس و مستشارين الا من رحم ربك