مقترح قانون لمحاكمة وسجن رئيس الحكومة و الوزراء .. العثماني يتهرب والبيجيدي يرفض !

لم يغير سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، موقف العدالة والتنمية الرافض لتقنين المتابعة الجنائية للوزراء، وذلك على غرار الفيتو الذي رفعه سلفه عبد الاله بنكيران في وجه تحركات بالبرلمان، من اجل احياء مطالب رفع الحصانة عن أعضاء الحكومة وتقنين المتابعة الجنائية ضدهم واخضاعهم لكل اشكال البحث والاحتراز المتبعة ضد المنتخبين في الحملات الانتخابية.

وخوفا من سجن وزراء حاليين وسابقين تتهرب الحكومة من التداول في مقترح للأصالة والمعاصرة يلغي حصانة الوزراء وكتاب الدولة، ويبيح للسلطات القضائية التحقيق معهم في المخالفات التي من الممكن ان يرتكبوها، على اعتبار ان “أعضاء الحكومة مسؤولون جنائيا عن الجنايات والجنح والمخالفات التي يرتكبونها خارج ممارستهم مهامهم الحكومية”، وانهم “مسؤولون جنائيا امام المحاكم الزجرية للملكة عما يرتكبونه من جنايات وجنح اثناء ممارستهم مهامهم الحكومية؛ ولا يجوز التمسك بالتعليمات الرئاسية الا اذا كانت كتابية” تورد “الصباح”.

وينص مقترح القانون، الذي تضمن 28 مادة على “الغاء الحصانة المقررة في قانون المسطرة الجنائية لفائدة أعضاء الحكومة في ما يتعلق بالمخالفات التي قد يرتكبونها خارج ممارستهم مهامهم طالما ان الدستور خصهم بالحصانة في المخالفات خلال ممارستهم مهامهم لا خارجها؛ ويتعين ملاءمة قانون المسطرة الجنائية مع ابعاد الدستور الجديد في فصله 94″.

موضحا ان التحقيق يجب ان يكون الزاميا في الجنايات والجنح المنسوبة الى عضو من أعضاء الحكومة، مع السماح ب”التقاط المكالمات والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وكذلك التفتيش والحجز لدى عضو من أعضاء الحكومة لا يكون الا بحضور الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف او من ينوب عنه في ذلك اذ تعذر حضوره شخصيا”.

ويسجل التشريع المرفوض من قبل السلطة التنفيذية انه “اذا فقد وزير صفة العضوية في الحكومة بعد تحريك الدعوى العمومية تستمر المحكمة المحالة اليها القضية مختصة للنظر فيها، واذا اكتشفت الجرائم المرتكبة من طرف عضو من أعضاء الحكومة بعد فقدان الصفة، ينعقد بشأنها الاختصاص للقضاء العادي وتطبيق عليها احكام قانون المسطرة الجنائية”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *