مدير المستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة يفتح الباب لسماسرة المختبرات والانتخابات وتلاعبات مفضوحة في لائحة المواعيد الجراحية

أيوب الغياثي – شيشاوة اليوم 

وجه الخطاب الملكي ، بمناسبة الذكرى 18 لتربع الملك على العرش نقدا مباشرا للإدارة العمومية المغربية، واعتبر وضعيتها تشكل عرقلة لتقدم المغرب، وقال الملك《إن من بين المشاكل التي تعيق تقدم المغرب، هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة ، أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين 》.
وأضاف العاهل المغربي《أما الموظفون العموميون، فالعديد منهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءة، ولا على الطموح اللازم ، ولا تحركهم دائما روح المسؤولية ، بل إن منهم من يقضون سوى أوقات معدودة ، داخل مقر العمل، ويفضلون الاكتفاء براتب شهري مضمون ، على قلته ، بدل الجد والاجتهاد والارتقاء الاجتماعي 》.
هذه الإشارات التحذيرية القوية التي وجهها عاهل البلاد في خطابه، وخطب جلالته بالطبع، نبراس لذوي الألباب، لم يتم التقاطها من قبل مسيري الشأن الصحي بشيشاوة، وهاهم الآن يحصدون النتائج، فالمندوبة الإقليمية التي صمت آذانها طيلة فترتها الانتدابية على إقليم شيشاوة ، عن سماع أصوات المجتمع المدني الجاد والمسؤول، وتبعت هواها وهوى بطانة السوء، من موظفيها واعوانها وحوارييها من جمعية أو جمعيتين تفتقدان لأي هم أو رؤية عقلانية ومنهجية عملية في تناول مشاكل القطاع الصحي.
فبعد تعبيرها عن رغبتها في الاحتفاظ بمنصبها كمندوبة إقليمية لوزارة الصحة بشيشاوة أو بالحي الحسني بالدار البيضاء أو مندوبة للوزارة بمدينة الجديدة، لكنها رجعت خاوية الوفاض من المقابلات الشفوية بالوزارة بعدما فشلت في إقناع لجنة الانتقاء بمهاراتها في التسيير وتجربتها في حلحلة الأزمات، وآخرها الحوار التاريخي الذي أجرته علانية مع نساء دوار الشكرين، الذي حولته من معالجة إشكالية موضوعية إلى التحريض على الأطر الطبية والصحية بالمركز الصحي بمدينة شيشاوة.
أسباب نزول هذا المقال، هو ما أوصلت إليه المندوبة القطاع الصحي بالإقليم عموما، وبعاصمته، مدينة شيشاوة على الخصوص، التي تضم المستشفى الإقليمي محمد السادس، والذي يسير مديره على خطى رئيسته، فالمستشفى يعرف فوضى لم يسبق لها مثيل، ورغم الزيارات المتكررة لعامل الإقليم بوعبيد الكراب، إلا أن غياب الإرادة الحقيقية لدى المدير، غلبت منطق المحسوبية والزبونية في التلاعب بالمواعيد الجراحية الشبه متوقفة أصلا، وهو مادفع إلى اللجوء إلى بعض التحايلات من قبيل حملات طبية سرية مشبوهة ومخدومة، يستفيد منها مقربون ومحسوبون على جهات أخرى تمتهن الإنتخابات ، دون الرجوع إلى لائحة المواعيد القانونية وضرب مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص وذلك لغايات ونوايا غير بريئة.
ويزيد من تأزيم الوضع داخل المستشفى الإقليمي، حال المختبر، فيوم الجمعة 18 يناير، أصبح العاملون به يخبرون المرضى والمرتفقين بأن الآلات المخبرية أصبحت معطلة تماما، بعدما كان المختبر لا يلبي أبسط الخدمات ويكتفي بالحد الأدنى، ودائما لحاجة في نفس يعقوب، فعندما يصطدم المواطن بهذا الوضع، وهو القادم من أعالي جبال ايت حدو يوسف أو ايمندونيت أو للا عزيزة ومتوكة، لايجد بدا من الرضوخ لتوجيهات سماسرة فتح لهم باب المستشفى على مصراعيه، ليتم توجيههم، رغم الفقر والعوز، إلى المختبرات الخاصة.
إن الوضع داخل المستشفى الإقليمي محمد السادس، لا يحتاج إلى زيارات شبه مفاجأة، بل يحتاج إلى متابعة يومية لجميع نواحي التسيير الإداري والمالي والطبي، فما مااصبح يعانيه رعايا صاحب الجلالة داخل هذا المستشفى لا يمت للمغرب الجديد ودولة الحقوق بصلة.

٪ تعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • في ما يخص ما تداولته جريدتكم من اخبار عن تعطل جهاز بمصلحة المختبر فهذا صحيح لاحتمال وقوع ذلك حتى في المستشفيات العالمية و الادارة تسهر داءما ان تصلح هذه الاعطاب في زمن قياسي. اما اتهام الاشخاص بالتعمد فهو امر لا يقبل من عقول نيرة و يهمها الصالح العام .اما ان يستغل ذلك اناس للترزق من وراءه وهو وارد ولا يمكن لاي مسؤول بالقطاع من منعه او اجبار الناس على رفضه. فوق طاقتك لا تلام

  • العطل او العطب في الاليات هو شيء وارد.والادارة تسهر ان تكون مدته قصيرة وغير مؤترة على استمرارية المرفق. لكن ما لا يقبل هو ان يكيل اناس عقلاء التهم للناس دون تحمل مشاق البحت .مما يعطي الحوادت ذالك المتداد التامري و ذلك لاذكاء الفتنة . انطلاقا من موقعي فاني اؤكد لكم ان مجهودات جبارة يقوم بها القيمون على القطاع و بامكانيات بسيطة و تحت ضغوط جمة. ا ما ان يستفيد سماسرة من ذلك فهو سيء محتمل و الحمد لله انهم مواطنون و لا ينتمون للقطاع…فاين هي وزارة السماسرة لتتدخل للردع