هل مشاكل ساكنة إقليم شيشاوة ستنتهي بحل مشكل العقار؟

عماد الشرفاوي – شيشاوة اليوم 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مشاكل العقار بإقليم شيشاوة ومعيقات تسويته، وتصورها البعض كأهم الإشكالات التي تعاني منها ساكنة جماعة شيشاوة، بل ورتبها بأعلى هرم سلم الانتظارات، وكأن باقي القطاعات كالصحة والتعليم والماء لم تعد ذات أهمية بالنسبة للمواطن الشيشاوي.

وفي خضم هذا النقاش لم يثر أحد مشكلة تسوية العقار كأحد معيقات الإستثمار بالإقليم وتحديد المسؤوليات، ولماذا لم تتار مسؤوليات المجالس الجماعية في هذا الصدد وتم تسويق المشكل على أنه مرتبط بالإدارة المركزية، فمن يتحمل مسؤولية عدم توفير وعاء عقاري مسوى يتم وضعه رهن إشارة المستثمرين بأثمنة رمزية من باب تحفيزهم (كما وقع في العديد من الجماعات بالمغرب) توفيرا للوقت والجهد الذي يهدر في سلك مساطر التسوية والتي غالبا ما تكون السبب في فرار المستثمر في تجاه مناطق آخرى، ألا تتحمل المجالس الجماعية بشيشاوة جزء كبير من المسؤولية في هذا الشأن -خصوصا تلك الواقعة بالأماكن الاستراتيجية بالاقليم- ، وهي التي ما فتئ العديد منها يراهن على تحسين جاذبية الاقليم من أجل جلب المستثمرين وخلق نواة للإستثمار بالإقليم.

ولماذا لم يتضمن برنامج عمل العديد من الجماعات بشيشاوة مشروع تملك رصيد عقاري مسوى، أم أن المدة الانتدابية للمجالس غير كافية لتظهر الأثر السياسي لمثل هذه المشاريع.

إن فعاليات الاقليم مطالبة بأكثر من أي وقت مضى بالتحلي بالجرأة والشجاعة لتسوية الأشياء بمسمياتها حتى لا تضيع مصالح الساكنة بين التزلف والنفاق.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *