البرلماني الاستقلالي عبد الغاني جناح يطرح أهم سؤال خلال الولاية التشريعية الحالية: يجب مراعاة خصوصية البناء في العالم القروي بشيشاوة

ياسين ملطوف – شيشاوة اليوم 

إن ظاهرة البناء العشوائي وغير القانوني اسالت الكثير من المداد و كانت محور مناظرات ولقاءات وطنية جعلت منها أولوية من أولويات الدولة المغربية التي انخرطت في ما يعرف بخطة إعداد التراب الوطني وإخراج القانون رقم 12.66 المتعلق بمراقبة البناء وزجر مخالفات التعمير، على ضوء الخطب الملكية السامية التي تطرقت لهذا الموضوع في أكثر من مناسبة ودعت الى حفظ كرامة المواطن وحقه الطبيعي في السكن اللائق.
وفي سؤال كتابي ( توصلت شيشاوة اليوم بنسخة منه) ، توجه به البرلماني الاستقلالي عبد الغاني جناح اليوم الإثنين 7 يناير، إلى وزير الداخلية، يبدو فيه أن البرلماني جناح وضع أصبعه على أن تطبيق الترسانة القانونية ليس حلا، وأن سلوك الزجر والعقاب لن يزيد الوضع في العالم القروي إلا تعقيدا.
وبسط البرلماني الاستقلالي، في معرض سؤاله، أن العالم القروي بإقليم شيشاوة يعرف توسعا عمرانيا بالموازاة مع النمو الديموغرافي، وأوضح أن الساكنة، ورغم عوزها، تتجاوب مع التطور القانوني والتشريعي، إلا أن غياب وثائق التعمير بالجماعات الترابية القروية والمناطق النائية، يضاعف معاناة هؤلاء المواطنين، ومطالبتهم بالرخص والتصاميم لإنجاز بنايات بسيطة تلبي احتياجاتهم اليومية البسيطة أيضا، عكس ساكنة الحواضر.
إن السؤال المطروح اليوم من طرف البرلماني جناح، يعد من أهم الأسئلة واقربها إلى صف الساكنة خلال الولاية التشريعية الحالية، فالظروف الجغرافية المختلفة بين المدن والقرى، تطرح صعوبات كثيرة في تطبيق القوانين وتنزيلها بحذافيرها في المجالين رغم اختلاف الظروف المادية والتقنية والبشرية، وطالب الاستقلالي جناح من وزير الداخلية مراعاة خصوصية البناء والتعمير بالعالم القروي وتبسيط المساطر بما يتناسب وإمكانيات الساكنة حتى تستجيب للقانون.
وقد سبق للعديد من الأصوات الجمعوية والحقوقية أن نبهت السلطات الإقليمية والمحلية بشيشاوة إلى هذا الوضع غير الطبيعي، فالمواطن الذي يقدم على البناء في العالم القروي ، يجد نفسه بين سندان انعدام وثائق التعمير لدى مصالح الجماعات الترابية، ومطرقة رجال السلطة المكلفين بانفاذ القانون، وهي الحالة التي لامسها البرلماني جناح عبد الغاني وساءل فيها وزير الداخلية اليوم، إلا أن الموضوع يحتاج إلى الإصرار والمتابعة حتى تحقيق النتائج المرضية للساكنة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *