تمير مندوبة وزارة الصحة بشيشاوة “تحرض” ساكنة دوار الشكرين على الأطر الطبية والصحية بشيشاوة وتفتح باب الاعتداءات

أيوب الغياثي – شيشاوة اليوم 

أثارت السخط والغضب والاستنكار نور الهدى تمير مندوبة وزارة الصحة بشيشاوة خلال الوقفة الاحتجاجية التي خاضتها يوم 17 دجنبر الجاري، 25 امرأة من دوار الشكرين القريب جغرافيا من جماعة شيشاوة والتابع ترابيا لجماعة المزوضية.
فمطالب النسوة اللواتي خضن الاحتجاج، مع التشكيك في براءة الدوافع والأهداف، تلخصت في الإستفادة من الفحوصات والعلاجات والتلقيحات لهن ولصغارهن داخل المركز الصحي بمدينة شيشاوة بدل التنقل إلى مركز جماعة المزوضية، الذي يبعد عن دوار الشكرين بحوالي 25 كيلومتر، إذن فواقع التقسيم الترابي والإداري هو خصم هؤلاء النسوة.
بالنسبة لاطر المركز الصحي بشيشاوة والذي يغطي كافة تراب جماعة شيشاوة وبعض الدواوير المجاورة التابعة للجماعات الترابية المجاورة كالمزوضية، فهو يرزح تحت مشاكل واكراهات بالجملة، أهمها قلة الأطر الصحية والطبية العاملة به خمس ممرضات وممرض رئيسي، ونظرا للخدمات الكثيرة التي يقدمها، فكل ممرضة واحدة مكلفة ببرنامج صحي : برنامج التلقيح، برنامج التخطيط العائلي، برنامج متابعة النساء الحوامل، برنامج أمراض السرطان، ثم العلاجات الأولية، بينما يتكلف الممرض الرئيسي بالتسيير الإداري للمركز، وثلاثة أطباء لتقديم الفحوصات الأولية وتتبع الأمراض المزمنة.
وفي مقارنة بسيطة بالمركز الصحي بمدينة ايمنتانوت الذي يتوفر على 28 ممرضة وممرضا، يظهر لنا الفارق الكبير في عدد الأطر، فكيف يعقل أن يسير المركز الصحي بمدينة شيشاوة بشكل عادي في حال استفادة الأطر من عطلهم السنوية أو الاستثنائية أو المرضية. وبالنظر إلى كون المركز الصحي هو الوحيد من نوعه، والنمو الديموغرافي والتوسع العمراني الملحوظ اللذان تعرفهما المدينة، بفعل ظهور أحياء جديدة وتوسع أخرى قديمة، فإن الإشكال المطروح هو أن هذا المركز على وضعه الحالي ( بناية وتجهيزات وموارد بشرية) لم يعد يساير متطلبات ساكنة مدينة شيشاوة، فما بالك بإضافة داووير جماعات أخرى، وتحميل المركز والعاملين به ما لا يطاق.
ورجوعا إلى طريقة وأسلوب مندوبة وزارة الصحة في الحوار مع النساء المحتجات خلال يوم 17 دجنبر، فقد صب الزيت على النار، واجج غضب الساكنة والأطر الطبية والصحية، فكيف يعقل لمسؤولة إقليمية عن تدبير قطاع هام وحيوي أن تتكلم بأسلوب يجعل من اطرها كبش فداء وحائطا قصيرا، فبعد الاستعمال الخاطئ لمفهوم ” تقريب الإدارة من المواطن” ، ومحاولة إرضاء المحتجات بكل السبل، حاولت المندوبة وضع أطر المركز الصحي في مواجهة مباشرة مع النساء المحتجات، وعندما فطن هؤلاء لهذه الخطة، حاولت المندوبة من جديد تمرير عبارات تحريضية ضد الأطر بقولها ” كاينين ناس هنا ضد هدشي ( يعني ضد استفادة ساكنة شكرين من خدمات المركز الصحي بشيشاوة)، وانا عارفاهم وهما عارفيني” وأضافت ” بيكم نتوما نقدر نهضر”، وفي الأخير ” ادعيو معايا الله اغلبني على عدياني”. حسب الفيديوهات المتوفرة لدى الجريدة.
هل هذا خطاب مسؤولة تحاول حلحلة مشكل مطروح، وحفظ حقوق كل طرف من الأطراف، أم أن هذه ” مدابزة في حمام شعبي”، إن هذا الأسلوب الشعبوي ” الزنقوي” لايمكن أن يحل المشاكل التي يعاني منها القطاع في الإقليم، وفي الوقت الذي يعاني فيه الأطر من قلة العدد والعدة والسلامة الشخصية خصوصا بعد حوادث الإعتداء على الأطر الطبية والصحية داخل المؤسسات الصحية العمومية، فإن مندوبة الوزارة بشيشاوة، فتحت باب التعدي والتطاول على مصراعيه، وهذا ما حدث بالفعل، ففي اليوم نفسه تعرضت ممرضة بالمركز الصحي بمدينة شيشاوة لمحاولة اعتداء بالضرب بواسطة كرسي، وتعرضت الطبيبة للبصق على وجهها في الشارع العام بعد خروجها من المركز.
فهل بهذا تكون مندوبة وزارة الصحة بشيشاوة قد حققت أهدافها في ضمان الحق في الصحة للجميع، وضمان هيبة مؤسسات الدولة وموظفيها، أم تعيد من جديد التأكيد على كون هذا المنصب وهذه المسؤولية أكبر منها بكثير.

تعليق واحد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • مندوبة شعبوية لا تفقه في التسيير شيئا.وكيف لشيشاوة كمدينة تتوفر على مستوصف صحي وحيييد.وجد من الاستعمار ويعرف حالة من الاكتضاض اليومي في حالة يمكن ان نقول عنها غير انسانية ازدحام رجال ونساء ورضع.مع انتشار الامراض المعدية.على الساكنة ان تحتج وتطالب باضافة مراكز اخرى .على الاقل مركز باولاد ابراهيم وبن حمادة.واخر بدوار ماشو وظراوة ولما شكيرين.ربما على ساكنة شكيرين المطالبة بنركز صحي قريب منهم اكتر عوض التنقل لمركز شيشاوة