في شيشاوة وأمام أعين السلطات: أجراء وعمال محرومون من الحماية الإجتماعية والتغطية الصحية وباطرونا تنعم ب” التهرب الإجتماعي”

محمد السباعي – شيشاوة اليوم

لازال تطبيق مضامين مدونة الشغل وبعد 13 سنة مرت منذ إقرارها يطرح العديد من الإشكالات، تزداد عمقا واتساعا بين أطراف العلاقة الشغلية خصوصا في المناطق البعيدة عن هيئات التفتيش والمراقبة والزجر والتي تعاني أصلا من العجز وقلة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية لتسهيل مهامها، وكل هذا يهدد الحلقة الأضعف في العلاقة الشغلية وهو الأجراء.
إقليم شيشاوة وكباقي الأقاليم الصاعدة التي تتلمس خطى التنمية، ومع ظهور العديد من الشركات والمقاولات ظهرت معها فئات من الأجراء والعمال، تفتقد لأبسط التكوين والوعي بالحقوق التي تضمنها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، فأغلب هؤلاء العمال والأجراء ، جهلا أو خوفا، لايمتلكون أي حماية إجتماعية أو تغطية صحية تضمن كرامتهم وكرامة أسرهم .
الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ممثلا في مديرية المراقبة والتفتيش لايعرف لعمالة إقليم شيشاوة سبيلا، وتظل أغلب المقاولات والشركات بالإقليم تنعم في جنات “التهرب الإجتماعي” باللجوء إلى حيل التستر والتحايل وعدم التصريح بالأجراء الحقيقين وتزييف الواقع بالتصريح أحيانا بالأبناء والزوجات والأقارب وحرمان الأجراء الفعليين من حقوقهم ، وطردهم وتشريدهم في حال إن طالبوا بأبسط الحقوق، وهو الأمر الذي عرفته أغلب مقاهي ومخابز ومحطات وقود وضيعات فلاحية تسيرها شركات ومقولات لا تخضع للقانون وتستفيد من تواطؤ وتستر السلطات.
الملاحظ بإقليم شيشاوة أن أصحاب الشركات والمقاولات يزدادون غنى يوما بعد يوم والعمال والأجراء يزدادون فقرا وهشاشة، دون الحديث عن تشغيل النساء والأطفال في ظروف قاسية تحت الإكراه في أبشع صور الاستغلال( استغلال الفقر والحاجة للعمل) وانتهاك حقوق البشرية، أفلا يعتبر هذا اتجارا بالبشر؟

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *